أدب

خطوط التماس

خطوط التماس H3

     خطوط التماس
يبقى الحب دوماً الربيع الذي ينشده الجميع
حلم كل سائر في الصحاري المقفره
أن ترى عيناه من جديد الزهور الجميلة تلمس أصابعه نعومه طبقات الورود ويداعب أنفه عبق الأحلام البعيدة
يقبل عليها بكل شغف وقد أتعبته رمادية الحياة
وماأتعسه من تمر أيامه بهدوء ولم تعصف رياح العشق بآماله وحرم من تذوق طعم السعادة والأحزان.
لم يدري إن كان محلقاً بالسموات أو متمسك بجذور الأرض بقوة
وما أروعه عاشق يجمع المتضدات كلها
تسعده لحظات المكوث في رحاب شريكه
وتقتله غياهب الإقتراب الموحشة يرضى بقليل يعادل عمراً
ويستجيب لأحكام متهورة قاسية تحكي قصص العاشق المجنون المتهور.
عن خلود يبقى وأحلام تتبدد لكنه هكذا يشعر بالوجود ليس مهماً أين يمكنه أن يتوقف ومتي يمكن أن يعترف بهزيمته
يعيش على الذكريات المنزوية ببطئ
ويأمل أن ينصفه يوماً أمل لا يغادره.
بين رحى الحنين المتوحش والنسيان المستحيل يصنع من صراعاته آلاف الأماني
ويحلم كل ماشتد به الصراع الواناً جديده
يعود ليغرد الأنشودة الحزينة.
يتعلق يوماً بعد يوم بالمستحيل يبحث في كل الوجوه عن إجابات
ويتمني لو يوقظه أحد من غيبوبة طويلة
وأن يصحو في عالم سكن عقله ترواده الأحلام صبح مساء
وتصطدم عيناه بالمشاهد الرمادية ولكنه يقف غير مصدق على الإطلاق
لاتجدي معه عقاقير الأطباء القويه ولا تنفعه كلمات الحكمة البالغة
يترك كل شئ خلف إيمانه
بإمكانيه استعادة كل أحلامه الميتة طالما ظل يتنفس بعمق وقوة وسعادة وهو يقف من بعيد منتظراً
أن تعود إليه روحه من جديد
وهو يترقب خلف خطوط التماس

بقلم/ محسن الواثق

مقالات ذات صلة

خطوط التماس

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى